عادل أبو النصر
70
تاريخ النبات
تدجين النباتات البرية « لقد عرف الانسان خواص معظم النباتات منذ آلاف السنين فنبذ غير المرغوب فيه منها وتمسك بما هو مرغوب فيه وحسّنها ، فاختار الأنواع الممتازة من تلك النباتات البرية . « ان فن تحسين النباتات وممارسته يرجع تاريخه إلى عصور ما قبل التاريخ ، ولكن علم كيفية توريث صفات خاصة ولد حديثا . انه في امكاننا تحسين أنواع النباتات بدون اللجؤ إلى هؤلاء العلماء - ولكن سوف يكلفنا ذلك غاليا علاوة على البطء الشديد الذي يتم فيه هذا التحسين » . « وقد قام الكثيرون من العلماء ببحث موضوع الأماكن التي تم فيها تدجين النباتات المختلفة ، وتوصل علماء الروس إلى نظرية في غاية النبوغ فيما يتعلق بتدجين النباتات تبدأ هذه النظرية بالافتراض بان العدد الأكبر من الأنواع والأجناس من أي نبات نجدها في المركز الذي بدأ منه انتشارها أثناء فترة تطورها وتمييزها عن بعضها البعض وعلى ذلك فان المنطقة التي يوجد فيها أكبر عدد ممكن من الأصناف أو الفصائل المتقاربة المزروعة من أي نبات هو المكان الذي وجد فيه هذا النبات » . ان معلومات أصل محصولات المناطق الحارة والشبه استوائية هي قليلة . « وكانت المنطقة الممتدة من شمال غرب الهند مخترقة آسيا الصغرى ثم تتجه جنوبا نحو البحر الأحمر وصحراء سيناء ذات أهمية قصوى في تطور انتاج الغذاء . وتتكون هذه المنطقة من مساحة ذات بيئة واحدة تمتاز بامطار موسمية خفيفة وطقس تختلف فيه درجة الحرارة أثناء الصيف كثيرا عن درجة الحرارة أثناء الشتاء ، ومن حسن الحظ أن مثل هذه المناطق تحوي أنواعا من النبات يسهل جدا ان تتلاءم مع أي موطن جديد ويمكن أن تتأقلم وتستمر حتى في البيئات الشمالية البعيدة . اما الظروف المناخية الوحيدة التي لا يمكنها أن تتحملها فهي الظروف